هاشم معروف الحسني
50
سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )
اليعقوبي وقالوا له : يا ابن مطعم الطير وساقي الحجيج لا تغب عنا فإنا نرى بحضورك الغلبة والظفر ، فقال : إذا اجتنبتم الظلم والعدوان والقطيعة والبهتان فاني لا أغيب عنكم فعاهدوه على ذلك . وروى بعض الأخباريين ان النبي ( ص ) كان يوم ذاك في حدود العشرين فاشترك مع كنانه وطعن أبا البراء ملاعب الأسنة فأرداه عن فرسه وكانت الغلبة للكنانيين على غيرهم . وجاء عن أسباب تلك المعارك بين كنانة وقيس ان البراض بن قيس وثب على رجل من هذيل فقتله وكان إلى جوار حرب بن أميّة ، فأخرجه حرب بن أميّة من جواره ففر إلى الحيرة والتحق بالنعمان بن المنذر ، واجتمع هو وعروة بن عتبة في جوار النعمان ، وقد اعتاد النعمان ان يوجه في كل سنة قافلة إلى سوق عكاظ للتجارة ولا يتعرض لها أحد ، حتى قتل النعمان أخا لبلعاء بن قيس ، فكان بلعاء يعترض قوافل النعمان ويستولي عليها ، فطلب النعمان من عروة بن عتبة بن جعفر بن كلاب والبراض بن قيس حمايتها ، فتبرع كل منهما لذلك وتنازعا أيهما يقدم هذه الخدمة للنعمان ، وكان الحل الأخير ان تعرض البراض لعروة وقتله ، فاجتمعت قيس على مقاومة البراض ، والتجأت كنانة لقريش ، ونشب القتال بين الطرفين في رجب أحد الأشهر الحرم ، وسميت تلك الحرب بالفجار لأنها تحدت حرمة الأشهر الحرم . ويدعي بعض المؤرخين ان الزبير بن عبد المطلب كان قائد الهاشميين في تلك المعركة ، بينما يرى فريق آخر ان أبا طالب قد منع الهاشميين من الاشتراك فيها وتخلف عنها عبد اللّه بن جدعان وحرب بن أميّة .